
أقبل على بيته مع غروب الشمس يحدوه الأمل إلى رؤية أبناءه،
تنسيه الهم والنكد.
أقبل على بيته مشوقا إلى هذا الدفء والحنان يردا إليه الروح،
يبعثا فيه الحياة.
لكنه لم يجد شيئا.
انهار البيت..
قتل الأبناء..
دمرت القربة..
مزق أهلها كل ممزق..
في هذا الفضاء المخيف الرهيب تسمر في مكانه مشدوها مفزوعا.
ينظر إلى بيته منهارا.. إلى أطفاله مدرجين في دماءهم.. إلى أصحابه يبكون ويتصايحون.. إلى هذا الخراب ملأ عليه الأرجاء.. إلى هذا الليل السادر المخيف أطبق على الأرض، حجب عنها السماء
« هل إلى النجاة من سبيل؟!»
تساءل في لوعة وهو ماض في طريقه منغمس في أفكاره، ناقم على هذه الحياة البغيضة، فار من هذه الأرض المفجع أهلها..
اه! إنه الألم يحز في قلبه وجسده..
إنه الخوف يداهمه..
إنه اليأس من كل شيء..
الضيق بكل شيء..
أما يأتي يوم تندحر جيوش الظلام خاسئة ذليلة؟؟
أما يسفر الصبح وينهزم الظلام؟؟
أما تنزاح عن أرضنا همومها الثقيلة؟؟
هنالك تريث في سيره..
هنالك ارتسمت على محياه المنهك ابتسامة..
هنالك فتحت أبواب للأمل عراضا..
دخل عبر هذه الأبواب المشرعة إلى فضاء رحب واسع..
لا أثر للقتل والتشريد
لا أثر للجرافات المستبدة تأتي على بيته وأبناءه..














